المحقق البحراني
336
الحدائق الناضرة
متمتعة قدمت مكة فرأت الدم ، كيف تصنع ؟ قال : تسعى بين الصفا والمروة وتجلس في بيتها ، فإن طهرت طافت بالبيت ، وإن لم تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء وأهلت بالحج وخرجت إلى منى فقضت المناسك كلها ، فإذا قدمت مكة طافت بالبيت طوافين ثم سعت بين الصفا والمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد حل لها كل شئ ما عدا فراش زوجها . قال : وكنت أنا وعبيد الله بن صالح سمعنا هذا الحديث في المسجد ، فدخل عبيد الله علي أبي الحسن ( عليه السلام ) فخرج إلي فقال : قد سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رواية عجلان فحدثني بنحو ما سمعنا من عجلان " . أقول : ظاهر هذا الحديث - كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في المقام الثاني - هو البقاء على المتعة من غير عدول ، وقضاء طواف العمرة بعد الاتيان بالمناسك وروى في الكتاب المذكور ( 1 ) في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج في حديث طويل قال : " أرسلت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن بعض من معنا من صرورة النساء قد اعتللن ، فكيف تصنع ؟ قال : فلتنظر ما بينها وبين التروية قان طهرت فلتهل بالحج ، وإلا فلا يدخل عليها يوم التروية إلا وهي محرمة " . وروى الشيخ في التهذيب والصدوق في الفقيه في الصحيح عن جميل بن دراج ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية ؟ قال : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ، ثم تقيم حتى تطهر ، وتخرج إلى التنعيم فتحرم وتجعلها عمرة " وزاد في التهذيب ( 3 ) : قال ابن أبي عمير : " كما صنعت عائشة " .
--> ( 1 ) ج 4 ص 300 و 301 ، وفي الوسائل الباب 9 و 21 من أقسام الحج . ( 2 ) الوسائل الباب 21 من أقسام الحج . ( 3 ) ج 5 ص 390